عبد المنعم الحفني
1520
موسوعة القرآن العظيم
الآيتان نسخ لما كان في ابتداء الإسلام من جواز ادعاء الأبناء الأجانب - وهم الأدعياء ، يعنى أنهما ناسختان للتبنّى ، والصحيح أن هذا ليس نسخا لعدم شروط النسخ فيه ، ولأن ما جاء من الشريعة لا يقال إنه نسخ لباطل الخلق ، وما كانوا عليه من المحال والضلال ، وقبيح الأفعال ، ومسترسل الأعمال . * والآية : وَدَعْ أَذاهُمْ ( 48 ) : قيل : نسختها آية السيف ، ولا تعارض بين هذه الآية وآية السيف ، وليس هناك نسخ ، ومعنى الآية : أعرض عن أذى الكافرين والمنافقين واصبر عليه ، واعرض عن أقوالهم ولا تشتغل بها . فأي تعارض بين هذا المعنى وآية السيف ؟ . * والآية : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا ( 49 ) ( الأحزاب ) : قيل نسختها الآية : وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 237 ) ( البقرة ) ، والصحيح أنها لم تنسخها لأن الآية الأولى تتحدث عن متعة المطلقة غير المدخول بها ولم تمس ، ولم تفرض لها فريضة ، والثانية عن المطلقة غير المدخول بها ولم تمس وفرضت لها فريضة ، فلا تعارض ولا نسخ هناك . * والآية : لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ ( الأحزاب 52 ) : قيل : نسختها السنّة ، والناسخ حديث عائشة : « ما مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى أحلّ له النساء » . والحديث من الأراجيف ، والسنّة لا تنسخ القرآن . وقيل : إن الآية : تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ ( الأحزاب 51 ) هي التي نسختها ، وهذه الآية كما ترى رقمها 51 ، وآية : تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ رقمها 52 ، ومحال أن تنسخ آية سابقة آية أخرى لاحقة عليها . ومن ذلك الآية : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ ( البقرة 240 ) ، قيل : نسختها الآية قبلها : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ( البقرة 234 ) ، ونسخ السابق إذن للاحق جائز ، وهذا غير صحيح ، لأن الآية 234 تجعل أقل مدة للتربص أربعة أشهر وعشرا ، والآية 240 تتحدث عن المتاع إلى الحول بدون إخراج ، يعنى أكثر شئ لا تخرج به المرأة هو الحول ، وهذا شئ وذاك شئ مختلف . * * * 1156 - ( سورة يس ) * الآية : فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ ( 76 ) : قيل : نسختها آية